
هل تقترب زيادة الوقود في مصر؟
خالد مراد
9 مارس 2026
مع اقتراب موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، يعود الجدل مجدداً في الشارع المصري حول احتمالات زيادة أسعار المحروقات.
وبين البيانات الرسمية التي تؤكد عدم صدور قرارات حتى الآن، والتوقعات الاقتصادية التي تتحدث عن زيادات محتملة، يقف المواطن مترقباً لما ستسفر عنه حسابات السوق العالمية والضغوط المحلية على الموازنة.
الحديث المتداول في الأوساط الاقتصادية يشير إلى أن الزيادة المتوقعة قد تدور حول ثلاثة جنيهات تقريباً للتر الواحد في معظم أنواع الوقود، إذا ما قررت الحكومة تحريك الأسعار في الاجتماع المقبل للجنة التسعير.
ووفق هذه التقديرات، فإن سعر بنزين 95 قد يرتفع من نحو 21 جنيهاً للتر إلى قرابة 24 جنيهاً،
بينما قد يصعد بنزين 92 من حوالي 19.25 جنيه إلى نحو 22.25 جنيه للتر.
أما بنزين 80، وهو الأكثر استخداماً بين شرائح واسعة من المواطنين، فقد ينتقل سعره من 17.75 جنيه للتر إلى نحو 20.75 جنيه.
وفي المقابل تشير التقديرات إلى أن السولار قد يشهد زيادة مماثلة، ليرتفع من قرابة 17.50 جنيه للتر إلى حوالي 20.50 جنيه.
ورغم أن هذه الأرقام ما زالت في إطار التوقعات غير الرسمية، فإنها تستند إلى معطيات اقتصادية تضغط بالفعل على منظومة تسعير الوقود في مصر.
أول هذه المعطيات يتمثل في التقلبات المستمرة في أسعار النفط عالمياً، حيث أصبحت أسواق الطاقة شديدة الحساسية للتوترات الجيوسياسية في المنطقة، ومع كل تصعيد سياسي أو عسكري ترتفع تكلفة برميل النفط، وهو ما ينعكس على الدول المستوردة للطاقة.
العامل الثاني يرتبط بـ سعر صرف الدولار، إذ يتم تسعير المنتجات البترولية عالمياً بالعملة الأميركية، ما يعني أن أي ارتفاع في قيمة الدولار يزيد من تكلفة الاستيراد على الدولة.
أما العامل الثالث فهو سياسة تقليل دعم الطاقة تدريجياً ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تسعى الدولة إلى إعادة توجيه الدعم إلى قطاعات أخرى مثل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.
ورغم هذه الضغوط الاقتصادية، تظل قرارات الوقود في مصر شديدة الحساسية اجتماعياً، لأن أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس مباشرة على تكلفة النقل وأسعار السلع والخدمات.
لهذا تحاول الحكومة غالباً تحريك الأسعار بشكل تدريجي ومدروس لتجنب صدمة اقتصادية في الأسواق.
ويبقى القرار النهائي مرهوناً بما ستعلنه لجنة التسعير في اجتماعها المقبل، بينما يظل السؤال المطروح في الشارع:
هل ستكون الزيادة القادمة مجرد تعديل محدود، أم بداية موجة جديدة من إعادة تسعير الطاقة في مصر؟





